عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-02-2009, 09:48 AM
مخاوي الليل مخاوي الليل غير متواجد حالياً
المــــــدير العــــــام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: جدة
المشاركات: 25,553
افتراضي مكة: 6 مليارات ريال حاجة مشاريع التطوير العقارية والإسكانية من التمويل سنوياً

% من السعوديين لا يملكون القدرة على تملك المساكن إلا بالتمويل
مكة: 6 مليارات ريال حاجة مشاريع التطوير العقارية والإسكانية من التمويل سنوياً


مكة تحتاج إلى ستة مليارات ريال سنويا لتمويل المشاريع العقارية والإسكانية، وفي الصورة جانب من العاصمة المقدسة.
خميس السعدي من مكة المكرمة
قدر مختصون في قطاع الاستثمار والتطوير العقاري في مكة المكرمة حاجة مشاريع سوق مكة العقارية من التمويل بنحو ستة مليارات ريال سنويا، تحوز مشاريع التطوير المجاورة للحرم المكي الشريف منها على أكثر من 90 في المائة، ملمحين إلى أن برامج التمويل المعمول بها في الوقت الراهن غير مجدية وليست ذات فاعلية، وهي أيضا لم تساير النهضة العقارية، وتواكب مدى الحاجة إلى توفير وحدت الإسكان الدائم والموسمي والإداري.
وكشف المختصون أن حجم تمويل المشاريع العقارية في مكة المكرمة ضعيف، وأن المشاريع تحصل على التمويل في ظل عدم وجود جهات تمويلية صريحة أو قادرة على مواكبة حاجة السوق العقارية من خلال التمويل الشخصي للمشروع من قبل المستثمر أو من خلال اتحاد الملاك أو من خلال بعض المصارف التي تعمل وفق آلية متشددة ومتحفظة.
وأوضح منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أن سوق مكة العقاري يحتاج خلال العشرة أعوام المقبلة إلى 300 ألف وحدة سكنية مخصصة للإسكان الدائم ونحو 50 ألف وحدة إدارية، مشيراً إلى أن تكلفة إنشاء المشاريع التي من شأنها ستؤمن الاحتياج والمتطلبات، وتسد الفجوة بين حاجة العرض والطلب على الوحدات العقارية بمختلف أنواعها تحتاج إلى ضخ 12 مليار ريال سنوياً، شريطة أن يبلغ حجم التمويل فيها بما يعادل 50 في المائة من قيمة تكلفة تلك المشاريع، مبيناً أن الوحدات الإدارية في مكة تعد متواضعة المستوى من عدة نواحي، كما أنها تفتقر لأبسط مقومات العمل الإداري في بعض المواقع.
وتابع أبو رياش: "أن المصارف ما زالت بعيدة عن تمويل القطاع العقاري، كما أن آلياتها لا تزال غير ملائمة لحاجة السوق، وغير مبنية على أسس وواضحة يمكن للمستثمر أن يبني عليها دراسة المشروع الخاص به، وأن التمويل للعقارات يتم في الوقت الحالي من خلال إقامة الشركات بين شركاء استراتيجيين أو ماليين وفق معادلة تقضي بالمشاركة الوقتية أو المشاركة الكلية في المشروع"، مطالباً مؤسسة النقد ووزارة المالية ومجلس الاقتصاد الأعلى بإقرار تشريع وآلية إقراض وتمويل تدفع بالمصارف إلى تمويل السوق العقارية، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق الممول والمستثمر.
ويرى أبو رياش أن ظهور نتائج الخسارة على عدة قوائم سنوية لكثير من المصارف ليست سببا رئيسيا يمنعها من تمويل القطاع العقاري خاصة في المملكة، وهي تعد حافزاً لتوجهها لتمويل القطاع تمويل إسلامي كامل، والذي سيصبح لها بمثابة التأمين على ممتلكاتها نظراً لامتلاكها الأصول من خلال التمويل مقابل الرهن على صك ملكية العقار لمصلحة المصرف.
وكشف أبو رياش أن هناك إحجاما من قبل المستثمرين عن التوجه لبناء الوحدات المجهزة للإسكان الدائم، وأن الإسكان الموسمي يحظى بنسبة 80 في المائة من حجم المشاريع القائمة والجاري تنفيذها في مكة خلال الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى عدم وضوح القوانين الاستثمارية المحددة للعلاقة بين المستثمر والمستأجر، وعدم وجود ضوابط تنفيذية لضمان حقوق الطرفين، مفصحاً أن نحو 60 في المائة من المواطنين لا يستطيعون شراء وحدات الإسكان الدائم دون أن يلجأوا إلى برامج التمويل المختلفة سواء كان ذلك عن طريق الإقراض أو الشراء عن طريق المصارف بعد أن يتم الاستقطاع من المرتب الشهري.


.


من جهته، دعا أديب إدريس الخبير والمستثمر العقاري في مكة المكرمة بالمسارعة إلى إصدار قانون ينظم اتحادات الملاك، الذين سيكون بدورهم توفير السيولة الكافية للقيام بالمشاريع العقارية بمختلف أنواعها في سوق مكة العقارية، وحتى يتسنى لهم تجنب تمويل المصارف الذي يرتكز على الفوائد المركبة، كاشفاً أن مشاريع الإسكان الدائم بحاجة إلى نحو عشرة مليارات ريال خلال الوقت الحالي لتأمين الإسكان الدائم وسد الفجوة القائمة بين حاجة العرض والطلب، ونحو 60 مليار ريال أخرى خاصة بالمشاريع التطويرية الضخمة المحيطة بالحرم المكي الشريف خلال العشرة أعوام المقبلة في حال البدء الفعلي في تنفيذها، إلا في حال كانت تلك الشركات التطويرية تمتلك الرساميل الكافية.
وأضاف إدريس: "أن المشاريع العقارية في مكة المكرمة تحصل على التمويل في الوقت الراهن في ظل عدم وجود جهات تمويلية صريحة أو قادرة على مواكبة حاجة السوق العقارية من خلال التمويل الشخصي للمشروع من قبل المستثمر أو من خلال اتحاد الملاك أو من خلال بعض المصارف التي تعمل وفق آلية متشددة ومتحفظة لعدم جدوى العائد الربحي جراء تمويل المشاريع العقارية بشكل عام"، مفصحاً أن هناك فجوة بين حجم القروض المقدمة والوحدات العقارية المطروحة، والتي قد ترجع أسبابها إلى عدم وجود تمويل من المصارف بسب تحفظها في ظل غياب التشريعات القادرة على تنظيم آليات التمويل والقادرة على الحفاظ على رساميلها".


.


ويرى إدريس أن التمويل العقاري بات أكثر أهمية في هذه المرحلة التي تحول فيها توجه المستثمرين إلى إنشاء المشاريع العملاقة سواء كان ذلك بالنسبة لإنشاء المباني الإدارية أو الإسكان الموسمي أو الدائم، والتي هي بحاجة إلى أن تتواكب فيها جميع الخدمات ذات الجودة والتكلفة العالية مع آخر ما توصلت إليه التقنيات العلمية، كاشفا أن هناك تحديات وصعوبات تعانيها شركات التمويل السعودية، مما يدفعها إلى تجنب الدخول في النشاط العقاري، وتتمثل تلك الصعوبات في عدم وجود أو طول العائد الربحي لها، وعدم وجود تشريعات قانونية وأنظمة قادرة على حمايتها من المتعثرين عن السداد، وعدم وجود سيولة ضخمة قادرة على تمويل السوق العقاري نظراً لارتفاع كلفته، وعدم وجود برامج تمويلية جادة وفي حال وجودها فهي دعائية ومبالغا فيها.
وقال إدريس: "إن من الطبيعي أن يحدث انكماش في زيادة حجم السوق في ظل نقص السيولة المادية، نتيجة التحفظ من قبل الجهات التمويلية على تمويل مشاريع التطوير"، مشيراً إلى أن نحو 50 – 60 في المائة من المواطنين لا يستطيعون تملك المساكن أيا كان نوعها إلا عن طريق التمويل أو الشراء بالأقساط، مرجعاً أسباب ضعف برامج التمويل إلى أن غالبية المستثمرين توجهوا إلى الوحدات العقارية الخاصة بالإسكان الموسمي أو الاعتماد على البيع المباشر دون البحث عن تلبيات حاجات المواطن من المساكن الاقتصادية.
على الصعيد ذاته، أبان تقرير عقاري كشفت عنه أمانة العاصمة المقدسة أخيرا أن مكة أصبحت من أكثر المدن استئثارا بالدراسات التطويرية والخطط التنموية، ملمحة إلى أن الأمر كان طبيعياً نتيجة ما تواجهه المدينة من ضغط متزايد على الخدمات والمرافق العامة، وما تحتاجه من تحديث مستمر للبنى التحتية، حتى يتواكب مع الأعداد التي تتوافد إليها من شتى بقاع العالم نتيجة وجود موسمي العمرة والحج.
وكشف التقرير أن من أبرز المشاريع التطويرية الضخمة التي تم اعتمادها وسيكون لها الأثر البالغ في تطوير مكة، هو مشروع طريق الملك عبد العزيز والمنطقة المحيطة به ويقع على مساحة 93.380 هكتار ويستوعب 532.306 نسمة، ومشروع تطوير منطقة شمال الحرم المكي الشريف، ومشروع تطوير منطقة جبل عمر غرب الحرم المكي الشريف على مساحة 43.22 هكتار بطاقة استيعابية تتسع لـ 145.35 نسمة ويشكل الاستخدام الفندقي فيه 45 في المائة إسكان الدائم 15 في المائة و40 في المائة إسكان موسمي، ومشروع تطوير منطقة جبل خندمة شرق الحرم المكي الشريف على مساحة 14.04 هكتار وبطاقة استيعابية تتسع لـ 22.560 نسمة ويشكل الاستخدام الفندقي فيه 70 في المائة و15 في المائة إسكان دائم و 15 في المائة إسكان موسمي، ومشروع تطوير منطقة الهجرة ويشغل مساحة 6.63 هكتار بطاقة استيعابية تتسع لـ 7956 نسمة ويشكل الاستخدام الفندقي فيه 40 في المائة و30 في المائة إسكان دائم و 30 في المائة إسكان موسمي، ومشروع تطوير جبل الكعبة الواقع غرب الحرم المكي الشريف بطاقة استيعابية تتسع لـ 977.23 نسمة ويشكل الاستخدام الفندقي فيه 100 في المائة.

رد مع اقتباس