الحب وحده لا يكفي
الذي يقول بأن الحب أعمى هو الانسان الذي يتنازل عن حقوقه و يتغاضى عن كرامته , و يتناسى ضعفه أمام من يحب .
هو من يرضى بتصرفات لا ترضيه و يقبل بوضع لا يعجبه و يبرر أفعاله بأن المحب لمن يحب مطيع ...
و اكن الحب ليس اعمى ..ولن يكون , فالحب هو التسامح و التوافق و الود و الثقة و العزة و المشاركة و الأمان ...
و لن يكون الضعف و الذل و المهانة ولا العطاء و التنازل من طرف واحد, ولن يستمر اذا تجاهل طرف اذا تجاهل طرف واغدق الآخر العطف و الحنان دون مقابل , ولن يعيش اذا كان يسير في اتجاه واحد , فطرف يستقبل ويستورد و الطرف الآخر يرسل و يصدر , ولكي يدوم الحب لا بد ان يكون التبادل في الاتجاهين معا .
فالحب فيه من الواقعية أكثر من الرومانسية , وفيه نعيش الحقيقة و ليس الزيف, المجاملة وليس النفاق , فيه نخاف على من نحب ولا نخاف منه.
فلا تقولوا أن الحب أعمى , فالحب وحده لن يسامح الهفوات .. ولن يداوي الجراح .. ولن يزرع الفرح و ينزع التعاسه ...
الحب وحده لن يفتح بيتا ولن يبني اسرة و يربي طفلا و يسد الحاجات الاجتماعية و المادية و النفسية .
الحب وحده لا يكفي حتى تسير السفينة بهدوء..ولن تسير الحياة على قوة الحب في البداية و لكنه يعتمد على رعايتنا و احترامنا و تقديرنا له , و أن ننظر اليه نظرة صادقة ... بأنه هو الخلاص و التوافق و الوفاء و التفاهم و التضحية , فمتى بدا التنازل و تلاشى العطاء و تمسكنا بالصغائر, وانفعلنا للتوافه وضجرنا من المشاكل , وهربنا من الأزمات ...فسيموت الحب تلقائيا.. فالإنسان يفني عمره من اجل الوصول الى الهدف و تحقيق السعادة ولن تجد كل هذا إلا بالتسامح و التفاهم و الحب .