العودة   الذهبية > تراث و مناطق > الحجــــــــــاز

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: سرطان البروستاتا: تحديات وآفاق علاجية متطورة (آخر رد :اميرة ابى)       :: افضل تحسين جودة التعليم وزيادة فاعلية العملية التعليمية (آخر رد :aligroup)       :: طريقة صنع البان كيك (آخر رد :om abeer)       :: طريقة المعمول بالتمر الرائع (آخر رد :om abeer)       :: طريقة الفوتشيني (آخر رد :om abeer)       :: إيدي هاو يضع علامة برونو غيماريش وهو يتطلع إلى المرحلة التالية من مشروع نيوكاسل يوناي (آخر رد :هدي فاروق)       :: العلاج فى المانيا للعرب (آخر رد :اميرة ابى)       :: طريقة تحضير السبانخ في المنزل (آخر رد :om abeer)       :: تعريف القانون الدستوري (آخر رد :merehan)       :: كيفية التخلص من غزو النمل بسرعة (آخر رد :سمي)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-11-2004, 03:00 AM
الصورة الرمزية العرب أهلي
العرب أهلي العرب أهلي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,457
افتراضي طرق الحج وتطورها وآثارها عبر التاريخ

وسائل المواصلات إلى الحج:

ظلت وسائل المواصلات المؤدية إلى طرق الحج قروناً عديدة محصورة في الإبل والخيول والبغال والحمير.

وكانت الدواب تمثل دخلاً ثابتاً للمستثمرين وللحكومة على حد سواء، خاصة في مواسم الحج، فقد كان عدد الحجاج يبلغ أحياناً مائة ألف ويحتاج إلى 30 ألف بعير لحملهم على نوبات مختلفة، حيث وضعت رسوم مقابل الترحيل من جدة إلى مكة ذهاباً، ومن مكة إلى عرفات ذهاباً وإياباً، ومن مكة إلى جدة إياباً، ومن ينبع إلى المدينة المنورة ذهاباً وإياباً، وبين مكة والمدينة ذهاباً وإياباً، وفي كل موسم من مواسم الحج كانت تصدر تعرفة الحجاج وتتضمن أجور انتقال الراكب الواحد على الجمل.

ويبدو أنه كان هناك نظام نقل متزامن مشترك بين السيارات والجمال، بأن تستخدم السيارات لنقل الحجاج أنفسهم وأمتعتهم الضرورية، بينما تستخدم الجمال لنقل الأمتعة الزائدة عن الوزن المسموح به.

وقد استمرت القوافل والسيارات في نقل الحجاج جنباً إلى جنب دون حدوث ما يعكر صفو المرتحلين بالوسيلتين معاً، وأعلنت الحكومة السعودية أن الحجاج أحرار في اختيار الطريقة التي يريدون السفر بها، واهتمت الحكومة بوضع القوانين والتعليمات التي تكفل راحة المسافرين بواسطة القوافل.

وبعد الفترة الانتقالية التي جمعت بين السيارات والدواب معاً، بدأت السيارات تنافس الدواب التي أخذت تختفي رويداً رويداً من الساحة مفسحة المجال لها، فأخذ التوسع في استخدامها يزداد حتى طغى نهائياً على ما عداه من النقل بالدواب، ولعل أهم مؤشر على سيادة النقل بالسيارات ما يلاحظ من تناقص أعداد حجاج القوافل سنة بعد أخرى،

وبزيادة انتشار السيارات في السعودية زاد استخدامها من قبل كثير من السفراء والتجار في تنقلاتهم بين المدن. وكانت أول سيارة تسير بين رابغ ومكة التي أقلت مفتش الحج الهندي، ومندوب السفارة البريطانية وقطعت المسافة بينهما في سبع ساعات وذلك عام 1343ه - 1924م وفي سنة 1345ه - 1926م حصل رئيس إحدى البلديات في الهند أثناء زيارته لأداء فريضة الحج على تصريح خاص من الحكومة السعودية يخوله السفر بالسيارة من جدة إلى المدينة المنورة، فقطع المسافة في 13 ساعة وذكر بعد عودته أن الطريق كله صالح لسير السيارات، ما عدا المسافة بين رابغ وآبار ابن حصاني، فأصدر الملك أوامر باصلاح تلك المسافة حتى يسهل السير فيها على السيارات.

والحقيقة أن طرق السيارات الممهدة في نجد كانت قليلة قبل عام 1343ه وعندما توجه الملك عبدالعزيز في رحلته الأولى من نجد إلى الحجاز عام 1343ه - 1924م استقل السيارات من الرياض إلى الدرعية، وسار في طريق ممهد أزيلت الأحجار من وسطه لمرور السيارات.

ويذكر أن الطريق من الدرعية الى القصيم كان معبداً لتسير عليه السيارات، أما الطريق المتجهة من الدرعية غرباً إلى الحجاز فلم يكن معبداً، لذلك امتطى الملك ومن معه ظهور الإبل بعد الدرعية في طريقهم إلى الحجاز.

وفي عام 1345ه - 1926م أمر الملك عبدالعزيز بإصلاح الطريق بين المدينة المنورة والرياض مروراً بالقصيم.

وتوسع الملك عبدالعزيز في جلب العديد من السيارات، وأوفد رئيس سائقي القصر الملكي إلى أوروبا، لتفقد مصانع السيارات، واختبار السيارات واختيار أقواها وأكثرها متانة، لتكون قادرة على اجتياز البوادي وفي الحجاز اهتم الملك عبدالعزيز براحة الحجاج، وتوفير سبل انتقالهم بالسيارات في يسر وسهولة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة. فبعد أن قامت أسس الأمن في البلاد، بدىء في تعبيد طرق السيارات وكانت البداية بإصلاح الطرق بين مكة وجدة وتعبيده.

وبدأت السيارات في التنقل بين مكة وجدة حاملة البضائع والمسافرين وأولت عنايتها كذلك بكافة الطرق التي تربط مدن الحجاز بعضها ببعض.

وكان للجهود التي تبذلها الحكومة في تعبيد الطرق صدى بين الناس فهبوا للمساعدة ومن الطرق التي تم تعبيدها بفضل جهود الأهالي، جزء من طريق مكة - الطائف.

كما اهتمت الدولة بالطرق الموصلة إلى المدينة المنورة. وكذلك طرق المشاعر المقدسة، ومن أهمها طريق مكة المكرمة - منى - عرفات الذي بدأت عمليات إصلاحه وتعبيده منذ عام 1346ه - 1927م.

أمن الطرق

بعد أن جعل الملك عبدالعزيز إصلاح الطرق وتعبيدها غاية أساسية اهتم بأمن الطرق وحمايتها وسهولة الانتقال في أرجائها، فمنع جميع أشكال الإتاوات التي كانت تأخذها القبائل والعشائر من الحجاج لقاء المرور في أرضهم، وضرب بيد من حديد على أيدي اللصوص الذين كانوا يقطعون السابلة حيث كانوا، وأصدر مراسيم وتعاميم حكومية إلى أمراء المناطق تحدد مسارات الطرق، وتنظم اتجاهاتها، وتعالج الأضرار المترتبة عليها، وشدد على الأمراء كل في ناحيته، بعدم التهاون في حق من يقطع السبيل، أو يخل بأمن الطرق.

وقد تبع التوسع في استخدام السيارات، استيراد الاسفلت سنة 1352هـ فتم رصف الطريق بين جدة ومكة ثم بين مكة والمشاعر المقدسة خارجها، وقد كان للاسفلت بالطبع أثره الكبير في تعبيد الطرق وازدهار حركتها وتيسير رحلات الحجيج وحركة التجارة وكان قدوم الاسفلت طفرة حقيقية، وثورة في عالم بناء الطرق، بدأت في عهد الملك عبدالعزيز، واتسع نطاقها في عهد خلفائه حتى غطت البلاد من أقصاها إلى أقصاها، فرصفت الطرق على نطاق واسع، وشقت الأنفاق في الجبال، وفي المدن، وبنيت الجسور فوقها وفوق الأودية التي لم تعد سيولها تشكل تهديداً للمسافرين وتعوقهم عن مواصلة رحلاتهم، وتراجعت المسافات على الطرق البرية من الأشهر والأسابيع الى اليومين واليوم الواحد وجزء من اليوم، واختفت تماماً أخطار قطع الطرق، وأخطار الإقامة في الأماكن المقدسة، وحل محلها الأمن والسلامة والراحة والطمأنينة.

الحج قبل عهد الدولة السعودية وقبل ظهور السيارات:

كان المسلمون قبل ظهور السيارات يتجشمون جميع أنواع المصاعب في السفر من أقاصي الدنيا إلى بيت الله الحرام في كل عام، تحت ظلال الشراع في البحر وعلى ظهور الإبل في البر، ومنهم من يختار المشي على الأقدام تقرباً بتعبه إلى الله وليتمثل قوله تعالى {يأتوك رجالاً}.

وكانت مجموعات المرتحلين تعرف بـالقوافل والى جانب قوافل الحجاج، سارت على هذه الطرق القوافل المحملة بالبضائع والتجارة، فكانت طرق الجزيرة وموانئها جزءا من شبكة الطرق التجارية الدولية طوال فترات التاريخ الإسلامي.

وكان السفر على تلك الحالة، وما تعتريه من صعوبات ومشاق، وما تكتنفه من أخطار يستدعي أن تصحبه زعامة سياسية دينية هى إمارة الركب، ويستدعي كذلك أن تسير قوافله الضخمة على طرق معينة معروفة تتسع لها ووتوافر على مساراتها المنازل والاستراحات والخانات التي تستوعب تلك الآلاف المؤلفة من الناس من أمتعتهم ودوابهم.

ولقد كان الخلفاء يهتمون بطرق الحج ومسالكه وظهرت في الدولة الإسلامية أشكال مختلفة تعبر عن مدى الاهتمام بالحج، منها تعيين أمير الحج الذي يقوم برعاية الحجاج وتأمين وصولهم إلى مكة وعودتهم منها، وكذلك اقامة المحطات على الطرق وتحديد المسافات بينها.

وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب بذلت عناية خاصة بالطريق ما بين المدينة ومكة المكرمة، وقد كان أول من اهتم بالطريق وأنشأ الاستراحات والنزل عليه.

وقد عرفت طرق الحج الرئيسة الى مكة المكرمة، واتسع ذكرها وذاع صيتها وتحدث عنها الجغرافيون المسلمون، محددين محطاتها، والمسافات الواقعة بين كل محطة وأخرى، مع ذكر مياهها ونوعية تلك المياه من حيث العذوبة والملوحة، وغير ذلك مما حفظته لنا أشعارهم وأخبارهم.

ولعل أشهر هذه الطرق تلك التي تصل إلى مكة المكرمة من العراق والشام ومصر واليمن.

وقد اشتهر العراق بطريقين من طرق الحج إلى مكة، أحدهما ينسب إلى الكوفة في الداخل، والآخر ينسب إلى البصرة على الساحل والأول أشهر من الثاني، لأنه طريق القافلة السلطانية التي كانت تنطلق من بغداد، عاصمة الخلافة العباسية وعاصمة العراق حتى اليوم، وهو الذي عرف باسم درب زبيدة نسبة إلى السيدة زبيدة بنت جعفر زوج الخليفة هارون الرشيد وأم الخليفة الأمين، وصاحبة المآثر العظيمة على هذا الطريق.

أما الطريق المصري فهو طريق لأهل مصر ولمن يمر بها من أهل المغرب والأندلس وسائر الأقطار الافريقية التي تسلك هذا الطريق عبر مصر.

وكانت اليمن تسير عدة طرق إلى مكة أهمها: الطريق الساحلي، والطريق الداخلي أو الأوسط، ثم الطريق الأعلى، ولكل من هذه الطرق مساراته ومحطاته، وأيضاً مشاقه التي عانى منها الحجاج أزمنة طويلة.

وكان قد بلغ من أخطار الطريق إلى مكة أن تعذر على الخلافة العباسية تسيير القافلة السلطانية من العراق إلى مكة مدة 24 سنة متتالية (431 - 455ه) ولم يستطع الشاميون والمصريون الحج إلى مكة سنين عديدة بل ان الخلفاء العباسيين انفسهم لم يستطيعوا الحج إلى مكة أكثر من 400 سنة أما الخلفاء الفاطميون بمصر فلم يحج أحد منهم البتة، كما لم - يحج أحد من أمراء وخلفاء بني أمية بالأندلس، وهكذا كان انفلات الأمن في الطريق المؤدية إلى مكة حائلاً دون تمكن كثير من المسلمين صغاراً كانوا أو كباراً من تأدية فريضة الحج، ومن هنا نلمس مدى تأثير الطرق في أداء فريضة الحج، واليوم مع تطور وسائل المواصلات نجد كيف يتم الأمر بيسر وسهولة ولم يكن ليخطر على البال في الماضي كما لمسنا مدى تأثير الحج في دعم عمليات إنشاء وتعبيد الطرق المؤدية إلى الأراضي المقدسة فكان بين الحج من جانب والطريق ووسائل المواصلات من جانب آخر دائما ارتباط وثيق وتأثير متبادل.
__________________

توكلنا على الله

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-11-2004, 03:00 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
مــؤسـس المــوقــع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة
المشاركات: 4,278
افتراضي


معلومات مفيده جدا .. مشكور اخي العرب أهلي
__________________



كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي بأن يدي تفنى ويبقى ماكتبته




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-11-2004, 03:00 AM
وفي وفي غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 553
افتراضي

معلومات في غاية الروعه


لا اسكت الله لك لسان


 

__________________


للتواصل [email protected]
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اغلى طير بيع في التاريخ عزيز وغالي ركن الذهبية العام 3 02-01-2009 08:32 PM
نوادر من التاريخ gentle_eyes_lord ركن الذهبية العام 5 03-09-2007 11:15 AM
اكبــر اخطــاء التاريخ دموع تبتسم ركن الذهبية العام 7 15-12-2006 02:37 AM
جده عبر التاريخ ( موضوع شيق ورائع ) وفي خاص بمدينة جده 6 25-11-2004 03:00 AM


الساعة الآن 06:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd