صرف النظر عن الحق الخاص لـ «رهام» ووالدها يستأنف للمظالم
صرف النظر عن الحق الخاص لـ «رهام» ووالدها يستأنف للمظالم
فهد الرياعي ـ أبها
أصدرت الهيئة الطبية الشرعية في عسير صباح أمس الإثنين، حكما يقضي بصرف النظر عن الحق الخاص في دعوى المواطن سعد الشهري ضد الأطباء في مستشفى عسير المركزي والتي يتهمهم فيها بارتكاب خطأ طبي في حق ابنته رهام (6 أعوام)، أدخلها في غيبوبة منذ أكثر من عامين وأربعة أشهر، كما أفقدها القدرة على الحركة والكلام. وعللت اللجنة حكمها بأن ما أصاب رهام من مضاعفات نتيجة حتمية للمرض الذي تعاني منه، وليس للأطباء دور في ذلك. كما تضمن الحكم تغريم الطبيب الأول وهو إخصائي جراحة مخ وأعصاب في المستشفى ألفي ريال كحق عام تدفع لخزينة الدولة، وتغريم استشاري جراحة المخ والأعصاب في المستشفى نفسه ألفي ريال كحق عام تدفع لخزينة الدولة، وتغريم استشاري ثان في نفس التخصص مبلغا مماثلا يدفع لخزينة الدولة. وتضمن الحكم إخلاء سبيل بقية من تعامل مع الحالة في المستشفى من الحقين الخاص والعام؛ لأن تعاملهم كان متفقا مع الأصول الطبية المتعارف عليها، ومنحت الهيئة المدعي حق الاعتراض خلال 60 يوما من تاريخ صدور الحكم. الشهري اعترض على الحكم أمام الهيئة الطبية الشرعية، وتقدم باعتراضه لديوان المظالم، طالبا إنصاف ابنته، وإعادة النظر في الحكم، لا سيما أن أحد الأطباء المحكوم عليهم غادر المملكة ولم يعد حتى اللحظة ـ على حد قوله ـ، كما طالب بالتعويض المجزي جراء ما تعرضت له رهام من أذى، ونقض الحكم الصادر من قبل الهيئة الطبية في عسير، مشيرا إلى أن ابنته لا تزال تعيش فاقدة للحركة والبصر والكلام. وذكر الشهري في حديث لـ «عكاظ» أمس، أن رهام ولدت بعيب خلقي أدخلت على إثره مستشفى القوات المسلحة في عسير، وأجريت لها عملية عبارة عن زراعة أنبوب من الرأس إلى البطن تحت الجلد لتصريف السائل المائي الموجود في الرأس وتعافت، وعادت أكثر من طبيعية وسرعان ما تعرضت لنوبات إغماء متكررة ولم تعد تستطيع الوقوف فذهبنا بها إلى مستشفى عسير، واكتشف الأطباء أنها تعاني من انسداد في الأنبوب الصناعي، وتم تغيير الأنبوب بأنبوب آخر وبعد فترة من زراعة الأنبوب طلب الطبيب المشرف على الحالة أخذ عينة من السائل الموجود داخل جسم رهام، لكنه أخطأ، حيث ثقب الأنبوب وأصبح يسيل من الرأس، ويغرق الوسادة التي كانت تنام عليها ابنتي، وعندما أبلغت الطبيب عن ذلك ذكر أنه لا يمثل مشكلة، وأن الأملاح سوف تغلق ذلك الثقب، إلا أن الواقع خالف توقعات الطبيب واضطر الطبيب لإدخالها لغرفة العمليات مجددا، وأجريت لها عمليتان في آن واحد كان الهدف منها تلافي ذلك الخطأ الفادح في حق ابنتي، وتم استخراج الأنبوب المثقوب وتغييره. وتدريجيا بدأت ابنتي تفقد الوعي، وتزيد حالتها سوءا يوما بعد يوم.
ويضيف: بعدها قرر الأطباء نزع الأنبوب أو ما يسمى بالشريان الصناعي الذي تمت زراعته في جسم رهام أخيرا، واقترحوا عمل قسطرة خارجية إلى أن يتم التأكد من سلامة السائل من الجرثومة وبالفعل أدخلت لغرفة العمليات، وأجريت لها عملية القسطرة دخلت على إثرها في غيبوبة كاملة لمدة أكثر من ستة أشهر، ولكن الأمر الأفظع من ذلك أنها أفاقت وهي فاقدة للبصر والحركة تماما، وغير قادرة على الكلام، وإنما هي جثة هامدة على السرير الأبيض، وعندما سألت طبيب العيون أفاد أن أطباء المخ والأعصاب عند قيامهم بالعملية الثالثة قطعوا بالخطأ شريان في الرأس وهو الشريان الخاص بتغذية الأعين، كما فوجئت بأن ابنتي غير قادرة على الكلام لأكتشف أن الأطباء عندما قاموا بعملية فتح القصبة الهوائية تم قطع الحبال الصوتية لتصبح غير قادرة على الكلام كليا، وأصبحت معدومة الحركة، ولا تتغذى إلا عن طريق الأنابيب فقط، وهي الآن جثة هامدة في منزلي.
|