"أياتا": شركات الطيران تواجه عاما صعبا مع هبوط قطاع الشحن

"الاقتصادية" من الرياض والوكالات
أظهرت بيانات أمس أن حركة الشحن الجوي العالمية انخفضت بنسبة 22.6 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي فيما يعد انخفاضا كبيرا لم يسبق له مثيل يشير إلى تراجع أوسع نطاقا في التجارة العالمية.
وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" إن شركات الطيران تواجه عاما من أصعب الأعوام التي مرت عليها على الإطلاق مع انخفاض حركة الركاب بنسبة 4.6 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي حتى في وقت الحجوزات لموسم العطلات، والبيانات تمثل أنباء سيئة كذلك للاقتصاد العالمي بشكل عام إذ إن ثلث تجارة السلع العالمية تنقل جوا.
وقال جوفاني بيسينياني مدير الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" إن انخفاض حركة الشحن العالمية بنسبة 22.6 في المائة يدخلنا في حالة لم يسبق لها مثيل ومازال الانخفاض مستمرا.
ومن المتوقع أن تتكبد شركات الطيران العالمية خسائر تصل إلى 2.5 مليار دولار في عام 2009 بعد أن خسرت خمسة مليارات العام الماضي حسب بيانات "أياتا" التي تضم 230 شركة طيران تمثل 93 في المائة من شركات الطيران العالمية.
ودعت "أياتا" إلى تغيرات هيكلية كبيرة في القطاع الذي قالت إن إيراداته من المتوقع أن تنكمش بمقدار 35 مليار دولار إلى 501 مليار دولار، وفي عام 2008 بكامله انخفضت حركة الشحن الجوي بنسبة 4 في المائة في حين ارتفعت حركة الركاب قليلا بنسبة 1.6 في المائة.
وقبل أيام، أكد "أياتا" أن شركات الطيران في المنطقة ستخسر نحو 200 مليون دولار في العام الجاري، وذلك بسبب تراجع نمو الحركة الجوية بشكل كبير. ودعا الاتحاد الحكومات والشركات المقدمة لخدمات الملاحة الجوية وشركات الطيران إلى تقديم المعالجة الفورية لحالة عدم الكفاءة في النقل الجوي، التي من شأنها أن تعرض استدامة قطاع الطيران في الشرق الأوسط للخطر.
وقال الدكتور مجدي صبري نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "أياتا" خلال كلمته أمام منظمة شركات تقديم خدمات الملاحة الجوية المدنية في الشرق الأوسط CANSO الثلاثاء الماضي: إن منطقة الشرق الأوسط واحدة من الأسواق الأكثر نشاطا في قطاع الطيران على مستوى العالم، حيث مثلت هذه المنطقة 10 في المائة من حركة النقل العالمية خلال السنوات السبع الأخيرة، بعد أن كانت تمثل 5 في المائة فقط، لكن المنطقة ليست محصنة من الركود الاقتصادي العالمي.
وقال صبري: إن شركات الطيران في المنطقة ستخسر نحو 200 مليون دولار في العام الجاري، وذلك بسبب تراجع نمو الحركة الجوية بشكل كبير، وفي هذه الحال، ستكون الشركات بحاجة إلى كل فلس يتم صرفه، وقد لا يتحمل كل من قطاع الطيران ولا البيئة وجود نظام للسيطرة على النقل الجوي يتسم بانعدام الجدوى.