17 متحدثا يناقشون توطين الاستثمارات
17 متحدثا يناقشون توطين الاستثمارات
محمد العبد الله ـ الدمام
تنطلق غدا أعمال منتدى التوطين الفرص والتحديات الذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية والذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية بالتعاون مع لجنة القطاعات الاستراتيجية في الغرفة، بمشاركة 17 متحدثا من كبار المسؤولين الحكوميين يمثلون عدة وزارات (المالية، والعمل، والتجارة والصناعة)، وصندوق التنمية الصناعي، والهيئة الملكية للجبيل، وهيئة المدن الصناعية (مدن)، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وشركة أرامكو السعودية، وشركة التعدين العربية السعودية (معادن)، والشركة السعودية للكهرباء، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وعدد من منشآت القطاع الخاص البارزة. وقال عبدالرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، إن الهدف من تنظيم المنتدى يتمثل في جذب أعلى معدلات الاستثمار من أجل توطين الصناعة ونقل التقنية والمعرفة.. مضيفا أن منتدى التوطين سيكون داعما قويا للعملية الاستثمارية في المنطقة ومكملا لمساهمات الغرفة المتعددة في خدمة قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية والتي تصب في النهاية لمصلحة الوطن الاقتصادية.. موضحا أن المنتدى سيركز على التنمية المستدامة من خلال إيجاد الظروف المناسبة لعملية تأهيل الموارد البشرية، من خلال استغلال الموارد الطبيعية في تعظيم الموارد البشرية. وأوضح المهندس خالد الزامل رئيس لجنة القطاعات الاستراتيجية بغرفة الشرقية، أن فكرة المنتدى تقوم على خلق ثقافة للمستقبل من خلال الاعتماد على أنفسنا في عملية توطين الموارد البشرية وتوطين التقنية، خصوصا أن الدولة تعطي الأولوية للشركات السعودية والأولوية للمواطن السعودي.. معتبرا أن التحديات التي تواجه عملية التوطين تتمثل في المناخ الاستثماري وبالتالي تشجيع الاستثمار وكذلك تهيئة الظروف المناسبة لعملية التقنية وتأهيل الشباب السعودي وكذللك تنويع مصادر الدخل. وأضاف أن منتدى التوطين يمثل فرصة مناسبة لجذب الاستثمار، خصوصا أن الشركات الأمريكية والأوروبية تحاول التوجه لدول الشرق "شرق آسيا ـ منطقة الشرق" وبالتالي فإن خلق بيئة استثمارية مناسبة وإيجاد التشريعات المطلوبة وخلق البيئة المناسبة للتوطين "التقنية ـ الموارد البشرية" من شأنه زيادة استقطاب الشركات الأوروبية والأمريكية للمملكة، لاسيما في ظل الأزمة المالية الحالية.
وذكر عدنان النعيم أمين عام الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، أن اختيار يوم واحد لمنتدى ينبع من اختلاف المواعيد بين الشركات المحلية والوطنية من جانب ومن جانب فإن منتدى التوطين يقام للمرة الأولى وبالتالي فإن الغرفة ارتأت تخصيص المنتدى للشركات الوطينة، من خلال مناقشة أهم المشاكل وإيجاد السبل الكفيلة لخلق البيئة المناسبة، وبالتالي إعداد محاور قوية للمنتدى القادم.. كاشفا النقاب عن إقامة منتدى للتوطين الدولي في عام 2010 بمشاركة شركات عالمية. من جانبه قال عضو اللجنة رياض الربيعة إن التوطين يأتي على عدة مستويات فهناك توطين الاستثمار، وتوطين التقنية، وتوطين الوظائف، وتوطين الأموال، وتوطين المفاهيم، وتوطين السلوك... الخ، بمعنى أن التوطين عبارة عن منظومة متكاملة من المفاهيم، تؤدي في محصلتها إلى رفع مستوى أداء وحياة ورفاه المواطن، فالتوطين وسيلة هدفها المواطن الذي هو هدف التنمية الشاملة.
ورأى أن المطلوب منا جميعا دعم مشاريع التوطين، على مختلف المستويات، والمطلوب من الدولة -كما هو حاصل في بعض المستويات- توفير الحوافز التي تؤدي في المحصلة النهائية إلى تنظيم الأوضاع بشكل كامل، ولا يمكن الاستغناء في ذلك عن خطة متكاملة تحدد المسؤوليات، وترصد الأهداف، والصورة النهائية التي نسعى إلى تحقيقها، فنعرف أن هذه الأرض مثلا خصصت لأن تكون مشروعا سياحيا، أو مشروعا صناعيا، أو مشروعا زراعيا، ونوفر المواد?والحوافز لتأهيلها لهذا الهدف الذي وضعت من أجله، وذلك ضمن خطة واضحة المعالم.
وأشار إلى أن الوضع الذي نحن فيه في الوقت الحاضر، بكل إيجابياته وإنجازاته، على مختلف الصعد، ما كان له أن يكون لو لم يكن هناك أناس مخلصون خططوا ورسموا ونفذوا منذ حقبة الستينات في القرن الماضي، واليوم نحصد ما زرعوا،?حيث كانت الصورة واضحة أمامهم بما ستصل إليه البلاد من تطور وتقدم.
|