المركاز الصحفي غائب
المركاز الصحفي غائب
مطلق العساف السهلي
زمان كان المركاز الصحفي، هو الملتقى والمتنفس للأغلبية من رجال الإعلام يبحث خلال تواجدهم الهموم والأفكار والترابط فيما بينهم، والمركاز الذي يعد لأهل المنطقة الغربية، خصوصا الأسر الحجازية، موقعا مميزا للحي أو الحارة ومركزا للعمدة، ومنه أصبح مركاز هنا وهناك وشرائح المجتمع الكبير تلتقي من خلاله، ولكن في العامين الأخيرين فقدنا الكثير من هذه المواقع، نتيجة انشغال وارتباط العديد من زملاء المهنة في أعمالهم ومتابعتها اليومية خلال الحراك الصحفي المتواصل، ولم تبق سوى مواقع لا تتجاوز اثنين او ثلاثة فقط، وكان للكبار دور في ذلك والصغار ما بين العمل الصحفي ومتطلبات الحياة، وجاءت الجمعيات التي تعنى بهذا الشأن، مثل الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، التي حاول بعض العاملين فيها، جمع الشمل وإقامة النشاطات واللجان، ولكن لم تبرز كما هي هيئة الصحفيين السعوديين، التي ما زالت اسما بدون مسمى، في إنجازها ووعودها والتوجه الذي تسعى له، وبرزت الصوالين الأدبية والثقافية، كملتقى، وظهرت مسميات المنتديات الإعلامية، التي تعمل من أجل البرستيج، ولم نشاهد أي عمل إعلامي يخدم هذه الفئة.
إنها ملتقيات المركاز التي تجمع وتعد اليد الطولى في الترابط والمحبة والتعاون، والتي ما زالت غائبة كما قال الزميل حسن الظاهري خلال محادثة هاتفية، والتي قال إنها معاناة وفارق ما بين الأمس واليوم، وأنا أقول انتهت مرحلة الحارة وجاء عصر الجوال.
نايف عصاي مثال للشاب السعودي يعمل في السفارة السعودية بالقاهرة، ويقوم بمهمة «مسؤول المراسم» ويقدم خدمات لكافة المسافرين السعوديين من خلال تعامله وأخلاقه وتحمله للمسؤولية، وقد تلقى الثناء من الكثير من المسؤولين في المملكة ومصر، ويعد نموذجا حيا للشباب السعوديين في الخارج، ويستحق الشكر.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 231 مسافة ثم الرسالة
|