السياحة ترمم قلعة الأخدود في نجران الشهر المقبل
أحمد معيدي- قايد آل جعرة - نجران
يبدأ فريق وطني من خبراء الآثار التابعين للهيئة العامة للسياحة والآثار، منتصف الشهر القادم، في مشروع تهيئة وترميم القلعة الرئيسية في مدينة الأخدود التاريخية. ويجد المشروع دعما من رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، فيما يرأس الفريق مدير عام المتاحف الدكتور عوض الزهراني، ويضم مدير جهاز السياحة والآثار في نجران صالح آل مريح. وقال رئيس الفريق إنه ستتم إعادة الجدران المتساقطة وترتيب الحجارة بعد رفعها، في موقع القلعة في أماكنها الطبيعية، وذلك باستعمال رافعة صنعتها شركة عالمية متخصصة خصيصا لهذا الغرض، حيث يقدر وزن القطعة الصخرية الواحدة التي سيتم رفعها بخمسة أطنان، وستزاح لمسافة عشرة أمتار إلى الأعلى لإعادة تكوين القلعة مثلما كانت عليه في السابق.
وأشار إلى أن عمليات الترميم تأتي امتدادا للعمليات السابقة للتنقيب العلمي في الموقع، وإذا لم يتم ترميم تلك المواقع التي جرى التنقيب فيها فسيتحول مجهودنا الكبير الذي بذل خلال السنوات الماضية إلى عملية تخريب وهو ما دفع الهيئة إلى تركيز جهودها في هذا الجانب لإعادة تلك المدينة التاريخية إلى سابق عهدها الذي عرفت به في الماضي.
وبين أن الفريق الوطني اكتشف العام الماضي كنزا من العملات النقدية يزيد عددها عن ألف قطعة تعود لفترة القرن الأول للميلاد، وقال «بعضها منقوشة بالخط المسند الجنوبي، ولم يعثر منها في العالم إلا على قطعتين إحداهما في متحف مدينة نيويورك في أمريكا، والأخرى في اليمن، أما البقية فوجدت في أخدود نجران وهذا يجعل الاكتشاف نادرا وذا قيمة علمية كبرى».
وأوضح أن الفريق عثر أيضا على نصوص كتابية متنوعة تضمنت من خلال قراءتها الأولية معلومات مهمة عن النشاط الاجتماعي والسياسي للمدينة التاريخية في فترة ما قبل الإسلام.