تدشين الموقع الخامس للخزن الاستراتيجي في القصيم الأحد
سلمان الضباح ـ بريدة
نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي، يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم ظهر يوم الأحد المقبل موقع الخزن الاستراتيجي في المنطقة. وقال مدير عام البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي المهندس مساعد بن أحمد الصائغ: إن القيادة استشعرت أهمية توافر الطاقة في أوقات الأزمات والطوارئ والحروب لا قدر الله بنفس الكفاءة التي تتوافر بها في أوقات السلم، فصدرت التوجيهات الكريمة بإنشاء وتنفيذ خمسة مواقع محصنة لتخزين المنتجات البترولية المكررة موزعة توزيعا استراتيجيا وجغرافيا دقيقا يضمن توافر احتياجات كافة القطاعات الحيوية مدنية كانت أو عسكرية في مختلف المناطق. وأضاف، أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز احتضن هذه المشاريع وخصها برعايته واهتمامه ودشن اللبنة الأولى في هذا الصرح بافتتاحه موقع الرياض عام 1419هـ، ثم موقع جدة منتصف العام 1423هـ، كما افتتح ولي العهد موقع أبها أواخر العام نفسه، فيما تم افتتاح موقع المدينة المنورة أواخر عام 1428 هـ، واليوم نسعد بانضمام الموقع الخامس (موقع القصيم) إلى هذا الصرح بعد أن أنهى البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي تنفيذ مواقعه وتعبئتها بالمنتجات البترولية وتشغيلها التجريبي بنجاح لمدة سنة كاملة.
وبين أنه يتم تزويد موقع القصيم والذي يقع على بعد 80 كلم شمال مدينة بريدة، بالمنتجات البترولية من محطة التوزيع في القصيم عبر خط أنابيب بطول 74 كيلومترا لضخ المنتجات البترولية من وإلى الموقع، كما تم تنفيذ خط أنابيب آخر بطول 13 كم لضخ المنتجات البترولية من الموقع إلى محطة التوزيع في المدينة المنورة.
وتشتمل منطقه التخزين تحت الأرض على كهوف تخزين الوقود المكرر بأنواعه الثلاثة (بنزين، وقود طائرات، وديزل)، وكهوف لتخزين زيوت التشحيم، إضافة إلى منطقة توليد الطاقة الكهربائية عند انقطاعها من المصدر الرئيسي، ومحطة لضخ المنتجات، ومنطقة الخدمات بها مبنى التحكم تحت الأرض وخدماته والذي يمكنه استيعاب 70 شخصا لمدة 30 يوما بمعزل عن العالم الخارجي لإدارة الموقع بالكامل أثناء الأزمات، هذا عدا الخدمات المساندة الأخرى فوق الأرض.
ويبلغ مجموع أطوال خطوط الأنابيب التي نفذها البرنامج قرابة 700 كلم لربط مواقع الخزن الاستراتيجي بالمصافي ومحطات التوزيع التابعة لشركة أرامكو السعودية، وكان لإنشاء شبكة خطوط الأنابيب تلك واستخدامها للإمداد والتوزيع فوائد إضافية منها القضاء على تكاليف ومخاطر استخدام شاحنات النقل البري التي استهلكت الطرق والوقت والجهد وعرضت الأرواح للخطر جراء حوادثها الشنيعة.
وأشار الصائغ إلى أن التشغيل الفعلي للمواقع السابقة في الرياض، جدة، أبها، والمدينة المنورة من خلال ربطها بمنشآت شركة أرامكو من محطات توزيع المنتجات البترولية ومحطات تعبئة وقود الطائرات وشبكة خطوط الأنابيب، عزز من قدرة الشركة للقيام بما يجب في حالات الطوارئ للوفاء بالتزامات السوق المحلي والتعويض عن توقف المصافي عن الإنتاج سواء لأعمال الصيانة المجدولة، أو عند حدوث عطل طارئ، أو بسبب زيادة الطلب على المنتجات البترولية في الظروف الموسمية. وكان البديل في السابق لمواجهة وتعويض هذا النقص هو الاستيراد من الخارج من المزادات البترولية العالمية بأسعار مضاعفة، أما حاليا فيتم مواجهة أي نقص أو زيادة في طلب المنتجات البترولية بسحب كميات من مواقع الخزن الاستراتيجي المختلفة وهذا الارتباط والتكامل بين منشآت أرامكو ومواقع الخزن الاستراتيجي جعل من شركة أرامكو الشركة التي تدير أكبر مخزون للمنتجات البترولية المكررة تحت الأرض.